قضاء رمضان
1- المسافر والمريض:
من فاته شيء من رمضان _ لسفر أو مرض _ وجب عليه قضاؤه قبل حلول شهر رمضان من العام الذي يليه، فإن لم يقض تساهلاً حتى دخل رمضان آخر أثم، ولزمه مع القضاء فِدْية، وهي أن يُطعم عن كل يوم مدّاً، يتصدَّقُ به على الفقراء.
أما إن استمرَّ عذره: كأن استمرَّ مرضه حتى دخل عليه رمضان آخر فلا يجب عليه إلا القضاء؛ ولا فِدْية بهذا التأخير.
فإن مات ولم يقضِ فلا يخلو: إما أن يكون قد مات قبل أن يتمكَّن من القضاء، أو مات بعد التمكُّن، ولكنه لم يقضِ تقصيراً.
فإن مات قبل التمكُّن من القضاء فلا إثم عليه، ولا تدارك له، لعدم تقصيره.
ومن مات بعد التمكُّن من القضاء صام عنه وليُّه _ نَدْباً _ الأيام الباقيات في ذمته. والمقصود بالولي هنا أي قريب من أقاربه. ويصح صوم الأجنبي عنه إذا استأذن بذلك أحد أقاربه، فإن صام بغير إذن، ولا وصية من الميت لم يصحَّ بدلاً عنه.
فإن لم يصم عنه أحد أُطعم عنه لكل يوم مُدٌّ، ويخرج هذا من التركة وجوباً كالديون، فإن لم يكن له مال جاز الإخراج عنه تبرعاً، وتبْرأ ذمته.
2- الكبير العاجز، والمريض الذي لا يرجى برؤه:
إذا اضطر الشيخ المسنُّ إلى الفطر، وجب عليه أن يتصدَّق عن كل يوم بمدّ من غالب قوت البلد.
هذا، وممّا يجب أن يعلم أن المريض الذي لا يرجى برؤه حُكْمُه حُكْمُ المسنِّ الذي لا يقدر على الصوم، فيفطر ويتصدَّق عن كل يوم بمدٍّ من غالب قوت البلد.
3- الحامل والمرضع:
إذا أفطرت الحامل والمرضع، فهي إما أن تفطر خوفاً على نفسها، أو خوفاً على طفلها.
فإن أفطرت خوفاً من حصول ضرر بالصوم على نفسها وجب عليها القضاء قبل حلول شهر رمضان آخر.
وإن أفطرتْ خوفاً على طفلها، وذلك بأن تخاف الحامل من إسقاطه إن صامت، أو تخاف المرضع أن يقلَّ لبنها فيهلك الولد إن صامت؛ وجب عليها والحالة هذه القضاء والتصدُّق بمدّ من غالب قوت البلد عن كل يوم أفطرته.
ومثل هذه الصورة أن يفطر الصائم لإنقاذ مشرف على الهلاك، فيجب عليه مع القضاء التصدَّق بمدّ طعام.