عقد المجلس الشرعي
الإسلامي الأعلى جلسته برئاسة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد
قباني ودرس المجلس الموضوعات المطروحة على جدول أعماله وتداول في آخر المستجدات
على الساحة اللبنانية والعربية، وأصدر
المجلس بيانا تلاه عضو المجلس الشيخ محمد انيس اروادي الاتي نصه:
استهل المجلس الشرعي جلسته بقراءة سورة الفاتحة
عن روح المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله تعالى بمناسبة ذكرى اغتياله والتي
تصادف في 16 ايار المقبل، ودعا المجلس الى التمسك بثوابت المفتي الشهيد حسن خالد
وخاصة في مؤسسات دار الفتوى والأوقاف
الاسلامية.
ودعا المجلس الشرعي الى تعزيز وحدة الصف الإسلامي
والوطني والابتعاد عن كل ما يثير الفتن والانقسامات بين اللبنانيين، وضرورة العمل
على النهوض بالوطن ومؤسساته، والارتقاء إلى مستوى المرحلة التي يمر بها لبنان
والمنطقة العربية، والابتعاد عن المواقف التي تثير مشاعر اللبنانيين وضرورة التحلي
بأقصى درجات الوعي والحكمة في معالجة الشأن العام خاصة وان اللبنانيين يعانون من
ازمة اقتصادية واجتماعية ومعيشية خانقة أثقلت كاهل المواطنين اللبنانيين، اضافة
الى أزمة البطالة المتنامية، والهجرة المتزايدة المقلقة، مما يتطلب من الحكومة
اللبنانية الاسراع في حل مشاكل المواطنين، ومعالجة الانفاق المالي ، ودعم توجه
رئيس الجمهورية في هذا الاطار، بعيدا عن التجاذبات السياسية.
ودعا المجلس
الشرعي الى حل مشكلة الموقوفين الاسلاميين بإطلاق سراح الابرياء منهم الذين مضى
على احتجازهم سنوات دون توجيه تهمة إليهم ومعاقبة من ثبتت ادانته من خلال
التحقيقات الصادقة والعادلة، وإغلاق هذا الملف نهائياً.
ونبه من التجاوزات
الامنية التي تحصل بين وقت وآخر، في مختلف المناطق اللبنانية وضرورة العمل على وضع
حدٍ نهائي، لهذه الخروقات الامنية التي تعكر صفو الاستقرار و الامن و تعزيز مسيرة
السلم الأهلي، والوحدة الوطنية.
وطالب
المجلس الشرعي الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإنسانية الدولية
بالمزيد من احتضان ودعم ومساندة وإغاثة الاشقاء السوريين النازحين الى الاراضي
اللبنانية، بسبب ما يحدث من القتل والدمار في اكثرية المدن والبلدات السورية، التي
تطالب وتنادي بحقها بالحرية والعدالة، ولفت المجلس الى ضرورة الالتزام بكافة بنود خطة
الموفد العربي والدولي كوفي أنان، وإتاحة الفرصة للمراقبين الدوليين للقيام
بواجباتهم.
ويبدي المجلس الشرعي الاسلامي
الاعلى قلقه واستغرابه لاستخدام بعض المنابر الرسمية للدولة لشن حملات افتراء
وتلفيق لتهم باطله ضد المملكة العربية السعودية ودولة قطر، ويؤكد المجلس الشرعي
الاسلامي الاعلى على مكانة ودور هاتين الدولتين العربيتين في نصرة قضايا الامة.